الأول، ويدل (له) (¬1) حديث عثمان الآتي: ثم تمضمض واستنشق واستنثر؛ فجمع بينهما وذلك يقتضي التغاير، ومنهم من قَالَ: سُمِّي جذب الماء استنشاقًا بأول الفعل واستنثارًا بآخره.
فرع:
يكون الاستنثار باليسرى.
و (المَرْفِق): بفتح الميم وكسر الفاء وعكسه لغتان، والمراد به: موصل الذراع في العضد (¬2).
الرابع: في أحكامه:
وهي نيف وعشرون:
أولها: جواز الاستعانة في إحضار الماء وهو إجماع من غير كراهة.
ثانيها: الإفراغ على اليدين معًا، وجاء في رواية أخرى: أفرغ بيده اليمنى على اليسرى ثم غسلهما (¬3). وهو قدر مشترك بين غسلهما معًا مجموعتين أو متفرقتين، والفقهاء اختلفوا في أيهما أفضل.
فرع: لم يذكر في هذا الحديث التسمية، وقد سلف ما فيها في بابها (¬4).
ثالثها: التثليث في غسل الكفين، وهو إجماع.
رابعها: استحباب غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء في ابتداء الوضوء.
¬__________
(¬1) في (ج): عليه.
(¬2) "لسان العرب" 3/ 1695، مادة: (رفق).
(¬3) رواه أبو داود (109). وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (97): إسناده حسن صحيح.
(¬4) سلف برقم (141) كتاب: الوضوء، باب: التسمية على كل حال وعند الوقاع.