كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ.
الكلام عليه من وجوه:
أحدها:
هذا الحديث أخرجه أيضًا في اللباس (¬1).
وأخرجه مسلم (¬2)، وأبو داود في الحج، والترمذي في "شمائله" (¬3).
وتابع عبد الله بن قسيط سعيدًا فرواه عن عبيد.
ثانيها: في التعريف برواته:
وقد سلف التعريف بهم خلا عبيد (خ. م. د. س. ق) بن جريج، وهو مدني ثقة مولى بني تيم كما قال البخاري، أو بني تميم كما قاله ابن إسحاق (¬4).
ثالثها:
وجه مطابقة الحديث للترجمة أن ابن عمر حكى من فعله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يلبس النعال ويتوضأ فيها، ويلزم منه عدم المسح عليها، وحقيقة الوضوء فيها أن يكون في حال كونه لابسها، وإن كان النووي في "شرح مسلم"
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (5851) كتاب: اللباس، باب: النعال السبتية وغيرها.
(¬2) مسلم (1187) كتاب: الحج، باب: الإهلال من حيث تنبعث الراحلة.
(¬3) "سنن أبي داود" (1187)، "سنن أبي داود" (1772)، "شمائل الترمذي" (79).
(¬4) عبيد بن جريج التيمي مولاهم المدني، قال أبو زرعة والنسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات"، روى له الجماعة، والترمذي في "الشمائل" حديثًا واحدًا -هو هذا- وهو من أهل المدينة وسمع عن أبي هريرة، وقال العجلي: مكي تابعي ثقة.
انظر: "التاريخ الكبير" 5/ 444 (1446)، "الجرح والتعديل" 5/ 403 (1868)، "الثقات" 5/ 133، "تهذيب الكمال" 19/ 193 (3709).

الصفحة 205