كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

وثانيها: تحرم الصلاة وتجب الإعادة.
وثالثها: تستحب الصلاة وتجب الإعادة.
وأصحها: تجب الصلاة وتجب الإعادة (¬1)، وهي عند المالكية أيضًا لكن عندهم قول: إنه لا يصلي ولا يقضي كما سلف، فهذا خامس إذًا (¬2).
السابعة: قَدْ استدل بهذا الحديث على بطلان الصلاة بالحدث سواء أكان خروج اختياريًّا أم اضطراريًّا، لعدم تفريقه - صلى الله عليه وسلم - بين حدث وحدث في حالة دون حالة.
وقد حكي عن مالك والشافعي -في قوله القديم- وغيرهما أنه إِذَا سبقه الحدث يتوضأ، ويبني عَلَى صلاته، وإطلاق الحديث يرده (¬3).
¬__________
(¬1) انظر: "المجموع" 1/ 322، "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" 1/ 223 - 224.
(¬2) وقد نظمها بعضهم، فقال:
ومَنْ لم يجد ماء ولا متيمما ... فأربعة الأقوال يحكون مذهبا
يصلي ويقضي عكس ما قال مالك ... وأصبغ يقضي والأداء لأشهبا
وللقابسي ذو الربط يومي لأرضه ... بوجه وأيد للتيمم مطلبا
انظر: "إنارة الدجى شرح تنوير الحجا" ص 64.
(¬3) انظر: "الحاوي" 2/ 184، "المهذب" 1/ 288، "التهذيب" 2/ 161، "روضة الطالبين" 1/ 271.
وفي نسبة هذا القول لمالك نظر، قال القاضي عبد الوهاب في "عيون المجالس" 1/ 322: قال مالك: ومن غلبه الحدث في الصلاة بطلت صلاته وليستأنف الوضوء والصلاة ولا يبني بعد الوضوء. اهـ.
وانظر: "الفواكه الدواني" 1/ 291، "الثمر الداني" ص 129.
وممن ذهب إلى البناء إذا سبقه الحدث: أبو حنيفة وابن أبي ليلى والأوزاعي وهو رواية عن أحمد، وحكي عن عمر، وعلى، وأبن عمر، وابن عباس، وسلمان الفارسي، وابن المسيب، وعطاء، وطاوس. =

الصفحة 22