كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

السبعة وقول الشعبي وعطاء والزهري (¬1).
وهو إجماع فيما ذكره ابن بطال وغيره (¬2)، وإنما الخلاف في نقض الوضوء به، فذهب مالك والليث والشافعى إلى أنه لا ينقض الوضوء.
وذهب النخعي والحسن إلى أنه نقض (¬3).
وبه قَالَ أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي.
وحجة من لم يره حَدَثًا أنه لما لم يكن حدثًا في غير الصلاة لم يكن حدثًا فيها (¬4).
وحديث أبي المليح، عن أبيه وأنس وعمران وأبي هريرة ضعفها كلها الدارقطني، وقال: إنه يدور على أبي العالية -يعني مرسلًا (¬5) - وهو الصواب.
قال البخاري: (وَقَالَ الحَسَنُ: إِذا أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ أُو أَظْفَارِهِ أَوْ خَلَعَ خُفيْهِ؛ فَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِ).
هذا أسنده ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن هشيم، نا يونس عنه وذكره أيضًا عن الحكم وعطاء وسعيد بن جبير وأبي وائل وابن عمر، وعن علي ومجاهد وحماد: يعيد الوضوء (¬6).
وعن إبراهيم: يجري عليه الماء (¬7).
¬__________
(¬1) "معرفة السنن والآثار" 1/ 431 (1224).
(¬2) انظر: "بشرح ابن بطال" 1/ 274.
(¬3) انظر: "الأوسط" 1/ 226.
(¬4) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 1/ 161 - 162، "الإفصاح" 1/ 145، "بدائع الصنائع" 1/ 32، "المجموع" 2/ 70 - 71.
(¬5) "سنن الدارقطني" 1/ 162 - 165 (462، 11، 12).
(¬6) "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 171.
(¬7) رواه عبد الرزاق 1/ 126 (463)، "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 170 (1963).

الصفحة 262

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text