كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
وروي مثله عن النخعي (¬1).قَالَ البخاري: (وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ).
قد أسلفه مرفوعًا بنحوه من حديثه في باب: لا تقبل صلاة بغير طهور (¬2)، وحديثه السالف قريبًا: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" بمعناه ورواه أبو عبيد في كتاب "الطهور" بلفظ: "لا وضوء إلا من حَدَثٍ أو صوتٍ أو ريحٍ" (¬3).
قَالَ البخاري: (وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ، وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ).
وهذا قد أسنده أبو داود، وصححه ابن حبان من حديث ابن إسحاق قَالَ: حَدَّثَني صدقة بن يسار، عن عقيل بن جابر، عن أبيه جابر به مطولًا (¬4).
والرجل الذي نزفه الدم عباد بن بشر، والنائم المذكور فيه هو عمار بن ياسر، والسورة التي قَالَ: (لم أقطعها): الكهف، كما ذكره ابن بشكوال وغيره. وقيل: الأنصاري: عمارة بن حزم، والمشهور أنه عباد، حكى ذلك المنذري بزيادة أنه جهر بالسورة، عن البيهقي.
¬__________
= "المصنف"، لعبد الرزاق 1/ 201].
(¬1) انظر: "مصنف عبد الرزاق" 1/ 126، "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 171.
(¬2) سبق برقم (135) كتاب: الوضوء، باب: لا تقبل صلاة بغير طهور.
(¬3) انظر: "الطهور" لأبي عبيد ص 404 (404) باب: الانصراف في الصلاة للمحدث ووقت وجوبه.
(¬4) "سنن أبي داود" (198)، "صحيح ابن حبان" 3/ 375 (1096). وقال الألباني في "صحيح أبي داود" 1/ 357 (193): إسناده حسن.