كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

وفي رواية للبخاري: فأمرت رجلًا (¬1). وفي النسائي: فأمرت عمار بن ياسر (¬2). وفي "صحيح ابن خزيمة" أن عليًّا سأل (¬3).
فيحتمل المجاز ويحتمل الحقيقة، وأن كلًّا سأل، وقد بسطنا الكلام عليه في آخر كتاب العلم في باب: من استحيا فأمر غيره بالسؤال (¬4).
ثم قَالَ البخاري رحمه الله:
حَدَّثنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، ثنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه -، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا جَامَعَ فَلَمْ يُمْنِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: يَتَوَضَّأُ كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ. قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ عَلِيًّا، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - رضي الله عنهم -، فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ.
والكلام عليه من أوجهٍ:
أحدها:
هذِه الزيادة وهي قوله: (فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ ..) إلى آخره. من أفراد البخاري عن مسلم (¬5)، وأخرجه البخاري في الغسل من حديث عبد الوارث، عن الحسين قَالَ يحيى: وأخبرني أبو سلمة به. وفي آخره: فأخبرني أبو سلمة أن عروة أخبره أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذَلِكَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬6).
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (269) كتاب: الغسل، باب: غسل المذي والوضوء منه.
(¬2) "سنن النسائي" 1/ 96 - 97 وقال الألباني في "ضعيف النسائي": منكر بذكر عمار.
(¬3) "صحيح ابن خزيمة" 1/ 15 (20).
(¬4) سبق برقم (132).
(¬5) ورد بهامش (س) ما نصه: من خط المصنف، أخرجه مسلم في الطهارة.
(¬6) سيأتي برقم (292) كتاب: الغسل، باب: غسل ما يصيب من فرج المرأة.

الصفحة 273

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text