كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
جماعة العلماء، كما نقله عنهم ابن بطال (¬1)، وهو رد لما روي عن ابن عمر وعلي أنهما نهيا أن يُسْتَقى لهما الماء لوضوئهما، وقالا: نكره أن يشركنا في الوضوء (أحدٌ) (¬2)، وروَيا ذَلِكَ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬3).وروي عن ابن عمرة ما أبالي أعانني رجل على طهوري أو على ركوعي وسجودي (¬4).
قَالَ الطبري: وقد صح عن ابن عمر أن ابن عباس صب على يدي عمر الوضوء بطريق مكة، حين سأله عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وثبت عن ابن عمر خلاف ما ذكر عنه (¬5).
روى شعبة، عن أبي بشير، عن مجاهد أنه كان يسكب على ابن عمر الماء ويغسل رجليه (¬6)، وهذا أصح مما خالفه عن ابن عمر؛ لأن راويه أيفع وهو مجهول (¬7).
¬__________
(¬1) "شرح صحيح البخاري" لابن بطال 1/ 278.
(¬2) في الأصل: أحدًا، ووجهه الرفع؛ إلا أن يكون أتي به منصوبًا اكتفاءً بالقرينة المعنوية. انظر: "شرح ابن عقيل" 1/ 485.
(¬3) رواه أبو يعلى 1/ 200 (231)، والبزار (260) من طريق النضر بن منصور، ثنا أبو الجنوب، عن علي مرفوعًا. قال النووي في "المجموع" 1/ 382: هذا حديث باطل لا أصل له. وذكره ابن حجر في "تلخيص الحبير" 1/ 97 وقال: قال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: النضر بن منصور، عن أبي الجنوب وعنه ابن أبي معشر تعرفه؟ قال: هؤلاء حمالة الحطب.
(¬4) انظر: "التاريخ الكبير" 2/ 63 (1696).
(¬5) انظر: "تفسير الطبري" 12/ 153 (34413).
(¬6) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 1/ 26 (190).
(¬7) ضعفه النسائي، والذهبي، وابن حجر. انظر: "التاريخ الكبير" 2/ 63 - 64 (1696)، "تهذيب الكمال" 3/ 442 (596)، "الكاشف" 1/ 259، "التقريب" (594) وفي هامش الأصل: حاشية بترت من التصوير.