كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
ثالثها:عَرض الوسادة -بفتح العين- قَالَ ابن التين: ضمها غير صحيح ورويناه بفتحها عن جماعة. وقال ابن عبد الملك: روي بفتح العين وهو ضد الطول، وبالضم الجانب، والفتح أكثر.
وقال الداودي: عُرضها بضم العين. وأنكره أبو الوليد، وقال صاحب "المطالع" (¬1): الفتح أكثر عند مشايخنا، ووقع لجماعة الضم والأول أظهر.
رابعها:
الوِسادة بكسر الواو: المتكأ وجمعها وسائد، والوساد: ما يتوسد عند المنام، والجمع وُسُد، وقد توسد ووسده إياه، وفي "الصحاح" أنها المخدة (¬2).
وقال ابن التين: إنها الفراش الذي ينام عليه.
قَالَ أبو الوليد: وكان اضطجاع ابن عباس في عرضها عند رءوسهما أو أرجلهما، قَالَ: والظاهر أنه لم يكن عندها فراش غيره، فلذلك ناموا جميعًا، وفيه عند أبي داود: كانت أدمًا حشوها ليف (¬3).
خامسها:
فيه دلالة لما ترجم به البخاري من قراءة القرآن على غير وضوء، وهو راد على من كرهه، ووجهه قراءته -عليه السلام- العشر الآيات من آخر آل
¬__________
(¬1) لمؤلفه أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الحمزي المعروف بابن قرقول، المتوفي سنة (569) يوجد مخطوطًا بدار الكتب المصرية وفي مكتبة القرويين بفاس.
(¬2) انظر: "الصحاح" 2/ 550، مادة: وسد.
(¬3) "سنن أبي داود" (4146 - 4147).