كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

وقولها: (وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأسِي مَاءً) إنما فعلت ذَلِكَ ليزول الغشي، ولا ينقض -أعني: الغشي الخفيف- وضوءها، ولو كان كثيرًا لنقض، وهذا موضع الترجمة؛ لأن قوله: المثقل حتى يخرج هذا؛ لأنه يصير والحالة هذِه كالإغماء، وهو ناقض بالإجماع.
والغشي: مرض يعرض من طول التعب والوقوف، يقال منه غشي عليه وهو ضرب من الإغماء، إلا أنه أخف منه (¬1). وقال صاحب "العين": غشي عليه: ذهب عقله، وفي القرآن: {كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ} [الأحزاب: 19]، وقال تعالى: {فَأَغشَينَاهُم فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} (¬2) [يس: 9].
¬__________
(¬1) انظر: "لسان العرب" 6/ 3261، مادة: غشي.
(¬2) ورد بهامش (س) ما نصه: ثم بلغ في الرابع والثلاثين كتبه مؤلفه، غفر الله له.

الصفحة 294

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text