كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

الخليل: وهي لغة حجازية (¬1)، وكان خروجه - صلى الله عليه وسلم - هذا من قبة حمراء من أدم بالأبطح بمكة، كما صرح به في رواية أخرى (¬2).
و (الوَضوء) بفتح الواو على المعروف.
وقوله: (فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ) هو موضع الترجمة، وفيه: التبرك بآثار الصالحين سيما سيد الصالحين، واستعمال فضل طهورهم وطعامهم وشرابهم (¬3).
وقال الإسماعيلي: يحتمل أن يكون أخذهم الماء الباقي في الإناء الذي كان يتوضأ منه تبركًا منهم بما وصلت إليه يده منه.
قُلْتُ: ذاك أبلغ.
وقوله: (فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ). فيه: قصر الرباعية، وإن كان بقرب البلد. والعنزة تقدم بيانها.
الحديث الثاني:
وقال البخاري: وَقَالَ أَبُو مُوسَى: دَعَا النّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِقدحِ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: "اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكمَا".
وهذا الحديث علقه البخاري هنا، وقد أسنده في باب: الغسل والوضوء في المخضب مختصرًا كما سيأتي قريبًا (¬4)، وفي كتاب المغازي، في غزوة الطائف مطولًا عن أبي موسى (¬5).
¬__________
(¬1) "العين" 3/ 387 مادة: هجر.
(¬2) ستأتي برقم (376).
(¬3) حمل العلماء التبرك على الخصوصية برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثاره دون غيره، وانظر بسطنا لهذِه المسألة في تعليقنا على حديث رقم (194).
(¬4) سيأتي برقم (196).
(¬5) سيأتي برقم (4328).

الصفحة 305

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text