كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

هذا الحديث سلف بيانه في كتاب: العلم، في باب: متى يصح سماع الصغير (¬1).
قَالَ الإسماعيلي: رواه الناس عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري نفسه إلا يعقوب، وفيه ممازحة الطفل بما قد يصعب عليه؛ لأن مج الماء قد يصعب عليه وإن كان قد يستلذه.
الحديث الرابع:
قَالَ البخاري: (وَقَالَ عُرْوَةُ، عَنِ المِسْوَرِ وَغَيْرِهِ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ: وإِذَا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَادُوا يَقْتَتِلُونَ على وَضُوئِهِ).
هذا الحديث كذا ذكره هنا معلقًا، وقد أسنده بعد في الجهاد، وصلح الحديبية كما ستعلمه، إن شاء الله وقدره (¬2).
وأراد بقوله: (وغَيْرِهِ). مروان بن الحكم كما صرح به هناك، وذكر ابن طاهر أن هذا الحديث معلول، وذلك أن المسور ومروان (¬3) لم يدركا هذِه القصة التي بالحديبية سنة ستٍّ؛ لأن مولدهما كان بعد الهجرة بسنتين (¬4). على ذَلِكَ اتفق المؤرخون، وإنما يرويانها عمن شاهدها.
وأما ما في "صحيح مسلم" عن المسور قَالَ: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس على المنبر وأنا يومئذ محتلم (¬5). فيحتاج إلى تأويل، فقد
¬__________
(¬1) سبق برقم (77).
(¬2) سيأتي برقم (2731) كتاب: الشروط، باب: الشروط في الجهاد. وبرقم (4178 - 4179) كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية.
(¬3) ستأتي ترجمتهما في حديث (241).
(¬4) "الجمع بين رجال الصحيحين" 2/ 501، 516.
(¬5) "صحيح مسلم" (2449) كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضائل فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الصفحة 307

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text