كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
وقال الميمونى: قُلْتُ لأبي عبد الله: يسنده أحد غير عاصم؟ قَالَ: لا، ويضطربون فيه عن شعبة، وليس هو في كتاب غندر، بعضهم يقول عن فضل سؤر المرأة، وبعضهم يقول عن فضل المرأة، ولا يتفقون عليه.ورواه التيمي إلا أنه لم يسمه، قَالَ: عن رجل من الصحابة. والآثار الصحاح واردة بالإباحة.
قُلْتُ: ولما أخرجه الطبرانى في "أكبر معاجمه" قَالَ: عن رجل من غفار (¬1)، والحكم غفاري.
ثانيها: على تسليم صحته، أن أحاديث الرخصة أصح، فالعمل بها أولى.
ثالثها: جواب الخطابي أن النهي عن فضل أعضائها، وهو ما سال عنها (¬2).
رابعها: أن النهي للتنزيه جمعًا بين الأحاديث.
وأما حديث داود بن عبد الله الأودي، عن حميد الحميري قَالَ: لقيت رجلًا صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما صحبه أبو هريرة قَالَ: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يغتسل الرجل بفضل المرأة أو تغتسل المرأة بفضل الرجل وليغترفا جميعا (¬3)، حسن أحمد إسناده فيما ذكره الأثرم، وصححه ابن القطان (¬4).
¬__________
(¬1) "المعجم الكبير" 3/ 210 (3154).
(¬2) "معالم السنن" 1/ 36.
(¬3) رواه أبو داود (81)، والنسائي 1/ 130، وأحمد 4/ 111، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" (9)، والألباني في "صحيح أبي داود" (74).
(¬4) "بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام" 2/ 103 (72).