كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
ثالثها:المِخْضَب: -بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضاد المعجمة-: إجّانة تغسل فيها الثياب. ويقال له المِركنُ (¬1). قَالَ القزاز: يكون عودًا ومن فخار.
وقال ابن بطال: ويكون من حجارة ومن صفر (¬2). وقد سلف أنه من حجارة وأنه صغير، وسيأتي من حديث عائشة أنه أُجلس في مخضب (¬3)، وهو دال على كبره.
رابعها:
مراد البخاري -رحمه الله- بهذا الحديث وبما ساقه من الأحاديث أن الأواني كلها من جواهر الأرض ونباتها، طاهرة فإنه لا كراهة في استعمالها.
خامسها:
هذِه الصلاة قد جاء في البخاري فيما سيأتي من حديث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عَنْ أَنَس قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحَانَتْ صَلَاةُ العَصْرِ، فَالْتمسَ الناس الوَضُوءُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ يَدَهُ، وأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، فَرَأَيْتُ المَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ، حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ (¬4).
¬__________
= صالح. انظر: "الطبقات الكبرى" 7/ 295، "التاريخ الكبير" 5/ 52 (114)، "الجرح والتعديل" 5/ 16 (72)، "تهذيب الكمال" 14/ 340 (3185).
(¬1) انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 39.
(¬2) "شرح ابن بطال" 1/ 298.
(¬3) سيأتي برقم (198)
(¬4) سيأتي برقم (3573) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة.