كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

ثامنها:
فيه علم من أعلام النبوة، وهو تكثير القليل، توضؤ الرجال من فضل بعضهم من بعض، ونبع الماء من بين أصابعه، وتكثره وتكثير الطعام معجزات وجدت في مواطن مختلفة وأحوال متقاربة بلغ مجموعها التواتر، وقد صح تكثير الماء من حديث ابن مسعود أيضًا وجابر وعمران (¬1).
قَالَ الداودي: وفي الحديث مع بقية أحاديث الباب جواز التوضؤ بماء قد توضئ به.
الحديث الثاني:
قَالَ البخاري رحمه الله: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلَاءِ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ.
هذا الحديث أخرجه البخاري هنا مختصرًا، وأخرجه في غزوة الطائف مطولًا (¬2).
وأخرجه مسلم في الفضائل عن محمد بن العلاء، وعبد الله بن براد كلاهما عن أبي أسامة (¬3).
وذكره البخاري معلقًا في باب: استعمال فضل وضوء الناس، وقد
¬__________
(¬1) حديث ابن مسعود سيأتي برقم (3579) كتاب: المناقب، باب: علامات النبوة، وحديث جابر سيأتي برقم (3576)، وحديث عمران سيأتي برقم (3571).
(¬2) سيأتي برقم (4328) كتاب: المغازي، باب: غزوة الطائف.
(¬3) مسلم (2497) كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين.

الصفحة 333

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text