كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
وأُخْبِرُ الناس بشيء يعملون عليه.الرابع عشر:
قولها: (وَأجْلِسَ فِي مِخْضَبٍ) جاء أنه من نحاس. رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة -أو عمرة-، عن عائشة (¬1) وفي هذِه الرواية: "لعلي أستريح فأعهد إلى الناس" (¬2) وهو مؤيد ما أسلفناه.
وقال الداودي: المخضب: شيء كانوا يستعلمونه من حجارة كالطست الكبير أو كالجفنة. وهو كما قَالَ، لكنه هنا من نحاس كما سلف فاستفده.
الخامس عشر:
قولها: (ثم طفقنا) أي: جعلنا. يقال: طفق إذا شرع في فعل الشيء، ومنه قوله تعالى: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا} [الأعراف: 22].
¬__________
(¬1) ورد في هامش الأصل ما نصه: حاشية: رأيته في "المصنف" في الطهارة لكن عن عمرة، عن عائشة بغير شك. انتهى.
[قلت: ووقع في المطبوع من "مصنف عبد الرزاق" 1/ 60 (179 كتاب الطهارة/ عن عروة عن عائشة، وليس عن عمرة عن عائشة، هذا أولًا.
ثانيًا: كأن سبط بن العجمي لم يقف على الرواية الأخرى في "مصنف عبد الرزاق" 5/ 430 من كتاب المغازي، فهي مراد المصنف، وفيها نَصّ الرواية].
(¬2) الذي في المطبوع من "مصنف عبد الرزاق" 5/ 430: عن عروة عن غيره عن عائشة. كذا ولعله تحريف.
ورواه إسحاق بن راهويه (645)، وأحمد 6/ 151، وابن خزيمة 1/ 127 (258)، وابن حبان 14/ 561 (6596، 6600)، والبيهقي 1/ 31 كللهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة أو عمرة عن عائشة به.
ورواه النسائي في "الكبرى" (7082)، وابن خزيمة 1/ 64 (123)، والحاكم 1/ 144 - 145 كلهم من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة به.