كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
أنس: كان يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع. وعند مسلم: يتوضأ بمكوك ويغتسل بخمس مكالي. وفي لفظ: مكاكيك (¬1).وللبخاري من حديث عائشة نحو من صاع (¬2). وفي لفظ: من قدح يقال له: الفَرَق (¬3). أي: بفتح الراء، وهو أفصح من سكونها. وقيل: بالفتح ثلاثة آصع أو نحوها، وبالسكون مائة وعشرون رطلًا (¬4).
رابعها:
الصاع: مكيال يسع أربعة أمداد، يذكر ويؤنث. المد: رطل وثلث.
وعند أهل العراق رطلان (¬5). وفيه حديث عن أنس (¬6)، وقال به بعض أصحابنا في مُدِّ الوضوء دون مُدِّ الزكاة.
فائدة:
يطلق الصاع أيضًا على المطمئن من الأرض، وعلى وجه الأرض (¬7).
¬__________
(¬1) مكاكيك، جمع مكوك وهو مكيال لأهل العراق. انظر: "تهذيب اللغة" 4/ 3435.
وروايتا مسلم وأبي داود سبق تخريجهما في أول الكلام على الحديث.
(¬2) سيأتي برقم (251) كتاب: الغسل، باب: غسل الرجل مع امرأته.
(¬3) سيأتي برقم (250) كتاب: الغسل، باب: الغسل بالصاع ونحوه.
(¬4) انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 437.
(¬5) انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 60.
(¬6) رواه الترمذي (609)، وأحمد 3/ 179 عن أنس - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يجزئ في الوضوء رطلان من ماء.
ورواه أبو داود (95) من فعله - صلى الله عليه وسلم -، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بإناء يسع رطلين ويغتسل بالصاع.
قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا اللفظ.
وضعفه الألباني في "ضعيف سنن أبي داود" (14).
(¬7) انظر: "الصحاح" 3/ 1247، "التهذيب" 2/ 1961.