كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
والإداوة -بكسر الهمزة- المطهرة، والجمع الأداوى.الوجه الرابع:
اختلف العلماء في المسح على العمامة (¬1) عن الرأس على قولين، وقال بكل منهما جماعة من الصحابة.
وممن كان يراه أحمد وأبو ثور (¬2)، وممن كان لا يراه مالك (¬3) وأبو حنيفة (¬4) والشافعي (¬5)؛ لأنها لا تسمى رأسًا، واشترط أحمد وضعها على طهارة، وأن يكون محنكًا بها، فإن لم يكن محنكًا بها وكان لها ذؤابة فوجهان لأصحاب أحمد (¬6)
وفي مسح المرأة على مقنعتها روايتان عندهم (¬7) وعند الشافعية أنه إذا مسح الواجب كمل عَلَى العمامة لرواية المغيرة في "صحيح مسلم": توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح بناصيته وعلى عمامته (¬8).
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل ما نصه:
قال ابن حزم: سِتٍّ من الصحابة رووا ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسانيد لا معارض لها، ولا مطعن فيها -يعني: الاقتصار- على العمامة: المغيرة، وبلال، وعمرو بن أمية، وسلمان، وكعب بن عجرة، وأبو ذر، وبهذا يقول جمهور الصحابة والتابعين، وقد قال الشافعي: إن صح الخبر فبه أقول، وقد صح فهو قوله. انتهى.
انظر: "المحلى" 2/ 60 - 61.
(¬2) انظر "الأوسط" لابن المنذر 1/ 468، "المغني" 1/ 379.
(¬3) "الموطأ" ص 47.
(¬4) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 1/ 145.
(¬5) "الأم" 1/ 26، "الأوسط" 1/ 470.
(¬6) "المغني" 1/ 381.
(¬7) انظر: "المغني" 1/ 384.
(¬8) "صحيح مسلم" (274/ 83) كتاب: الطهارة، باب: المسح على الناصية والعمامة. وانظر: "المهذب" 1/ 79.