كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
ثالثها:لأنزع هو بكسر الزاي.
والضمير في قوله: "دعهما" للخفين، وفي "أدخلتهما" للرِّجْلين فالضميران مختلفان.
ومعنى "طاهرتين" أي: تطهير الوضوء؛ إذ ذاك من شرط صحة المسح عليهما كما ستعلمه.
وقوله: (فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا). فيه إضمار، تقديره: فأحدث فمسح عليهما؛ لأن وقت جواز المسح بعد الحدث ولا يجوز قبله؛ لأنه على طهارة الغسل.
رابعها: في أحكامه:
الأول: جواز المسح على الخفين، وقد سلف في الباب قبله.
الثاني: اشتراط الطهارة في اللبس وبه قَالَ الشافعي ومالك وأحمد وإسحاق (¬1)، وخالف فيه أبو حنيفة وأبو ثور والمزني، وأبعد داود فقال بالجواز إذا كانتا طاهرتين، وإن لم يستبح الصلاة (¬2). والمسألة مبسوطة في شرحي للعمدة فلتراجع منه (¬3).
واستدل بعضهم بقوله: فمسح عليهما على أن المشروع هو مسح
¬__________
= ورواه مسلم برقم (274) كتاب: الصلاة، باب: تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ..
(¬1) انظر: "البيان" 1/ 160، "الذخيرة" 1/ 324، "المغني" 1/ 361، "الإقناع" 1/ 52، "التمهيد" 11/ 157.
(¬2) انظر: "مختصر الطحاوي" ص 21، "منية المصلي" 83، وهو رواية عن أحمد رواها أبو طالب عنه، انظر: "المغني" 1/ 362، "التمهيد"، 11/ 158.
(¬3) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" 1/ 618.