وهو قول ابن القاسم المالكي (¬1)، وأكثر العلماء كما حكاه ابن بطال عنهم (¬2)، وكرهه ابن سيرين (¬3) وهو قول مالك، وسحنون (¬4).
وقال ابن المنذر: أباح كل من يحفظ عنه العلم الوضوء فيه، إلا أن يبله ويتأذى به الناس، فإنه مكروه (¬5).
قُلْتُ: وصرح جماعة من أصحابنا بجوازه فيه، وأن الأولى أن يكون في إناء (¬6).
قَالَ البغوي: ويجوز نضحه بالماء المطلق، ولا يجوز بالمستعمل؛ لأن النفس تعافه (¬7). وفي هذا نظر.
السادس عشر: فيه قبول خبر الواحد، وهو مستفيض في الأحاديث (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: "المنتقى" 1/ 79.
(¬2) "شرح ابن بطال" 1/ 222 - 223.
(¬3) رواه ابن أبي شيبة 1/ 42 (394).
(¬4) انظر: "المنتقى" 1/ 79.
(¬5) "الأوسط" 5/ 139 - 140.
(¬6) انظر: "المجموع" 2/ 201.
(¬7) "التهذيب" 3/ 239.
(¬8) ورد بهامش (س) ما نصه: ثم بلغ في الثامن بعد الثلاثين له مؤلفه غفر الله له.