كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

خيبر بن قابية بن مهلابيل وبينها وبين المدينة ثمانية بُرد (¬1).
قَالَ أبو عبيد (¬2): وكان عثمان مصَّرها (¬3). واختلفوا -كما قَالَ القاضي عياض- هل فتحت صلحًا أو عَنْوة؟ أو جلا أهلها عنها بغير قتال؟ أو بعضها صلحًا وبعضها عنوة وبعضها جلا أهلها عنها بغير قتال؟ (¬4) وعلى كل ذَلِكَ تدل الأحاديث الواردة.
والصهباء (¬5): موضع على روحة من خيبر، كما ذكره البخاري في موضع آخر (¬6)، وفي رواية له: (وهي أدنى خيبر). وقال البكري: على بريد، على لفظ تأنيث أصهب (¬7).
السويق: معروف والصاد فيه لغة، كما قاله صاحب "المحكم" (¬8)، سمي بذلك لانسياقه في الحلق.
وقوله: (فثري) أي: صب عليه ماء ثم لُتّ، وفعل به ذَلِكَ لما لحقه
¬__________
(¬1) ويطلق هذا الاسم على ولاية تشتمل على سبعة حصون ومزارع ونخل كثير، فتحت سنة سبع وقيل: ثمانٍ للهجرة، انظر: "معجم ما استعجم" 2/ 521 - 523، "معجم البلدان" 2/ 409 - 410.
(¬2) ورد بهامش الأصل ما نصه: يعني: البكري، قال ذلك في "معجم ما استعجم".
(¬3) "معجم ما استعجم" 2/ 521.
(¬4) "إكمال المعلم" 5/ 209، وتمام كلامه:
وهذا أصح الأقاويل، وهي رواية مالك، ومن تابعه، وقول ابن عقبة، وفي كل وجه ترمز فيه رواية مسلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما ظهر على خيبر أراد إخراج اليهود منها، وكانت الأرض حين ظهر لله ولرسوله وللمسلمين، يدل ظاهره على العنوة.
(¬5) انظر: "معجم ما استعجم" 3/ 844، "معجم البلدان" 3/ 435.
(¬6) سيأتي برقم (5384) كتاب: الأطعمة، باب: {لَّيْسَ عَلَىَ الأَعمَى حَرَجٌ}.
(¬7) "معجم ما استعجم" 3/ 894.
(¬8) "المحكم" 6/ 326، وورد بهامش الأصل ما نصه: قال في "المطالع": قال ابن دريد: وبنو العنبر، يقولونه بالضاد.

الصفحة 366

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text