كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

انفرد به البخاري، وانفرد مسلم عنه من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع" (¬1) وسيأتي حديث أنس عند البخاري أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد وحبل ممدود فقال: "ما هذا؟ " فقالوا: حمنة بنت جحش تصلي فإذا عجزت تعلقت به فقال: "ليصل أحدكم نشاطه، فإذا كسل أو فتر فليرقد" (¬2).
قَالَ الإسماعيلي في حديث أنس: ورواه حماد بن زيد، عن أيوب فوقفه. ورواه عبد الوهاب، عن أيوب، فلم يجاوز أبا قلابة، ووافق عبد الوارث وهيب والطفاوي.
فائدة:
أبو معمر هذا المقْعَد وهو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المنقري (¬3)، وفي الصحيحين أبو معمر اثنان آخران:
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (787/ 223) كتاب: صلاة المسافرين، باب: أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد.
(¬2) سيأتي عند البخاري برقم (1150) أبواب: التهجد، باب: ما يكره من التشديد في العبادة، وفيه حمنة مكان زينب، والحديث أيضًا عند مسلم برقم (784) وفيه أيضًا: زينب. وليس حمنة. وسيأتي عندما يتعرض المصنف لشرح هذِه الرواية ذكر الخلاف في تسميتها.
(¬3) هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج واسمه ميسرة التميمي المنقري المقعد البصري قال يحيى بن معين: ثقة ثبت. نبيل عاقل، وقال يعقوب بن أبي شيبة: ثقة ثبت، وقال العجلي: ثقة. وكان يرى القدر ولكن قال أبو داود: كان لا يتكلم فيه. وقال أبو حاتم: صدوق متقن قوي الحديث، غير أنه لم يكن يحفظ وكان له قدر عند أهل العلم. مات سنة أربع وعشرين ومائتين.
وانظر ترجمته في: "الجرح والتعديل" 5/ 119 (549)، "تاريخ بغداد" 10/ 25 (5143)، "تهذيب الكمال" 15/ 353 (3449).

الصفحة 374

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text