كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام، ثم يقومون إلى الصلاة. وإسناده صحيح.
وفي مسلم من هذا الوجه: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون (¬1). وعند البزار: يضعون جنوبهم فمنهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ (¬2).
ولما ذكره الأثرم للإمام أحمد تبسم. وقال: هذا مرة يضعون جنوبهم. زاد أحمد بن عبيد (¬3) في "مسنده": على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وعند البيهقي: كان الصحابة يوقظون للصلاة، وإني لأسمع لأحدهم غطيطًا ثم يصلون ولا يتوضئون.
قَالَ ابن المبارك: هذا عندنا، وهم جلوس. قَالَ البيهقي: وعلى هذا حمله ابن مهدي والشافعي (¬4).
قُلْتُ: وهشيم، كذا أفاده الطبري في "تهذيبه"، وما أسلفناه يخالفه.
المذهب الثاني: أنه ناقض مطلقًا، وهو مذهب الحسن البصري والمزني وأبي عبيد القاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه، وحُكي عن الشافعي أيضًا وهو غريب، قَالَ ابن المنذر: وبه أقول، قَالَ: وروي معناه عن ابن عباس وأنس وأبي هريرة (¬5).
¬__________
(¬1) مسلم (376/ 125) كتاب: الحيض، باب: الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء.
(¬2) رواه البزار كما في "كشف الأستار" 1/ 147 (282).
(¬3) "السنن الكبرى" 1/ 120.
(¬4) "الأوسط" 1/ 146، 147.
(¬5) هو أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصفار، كان ثقة ثبتًا، صنف "المسند" وجوده.
انظر "سير أعلام النبلاء" 15/ 438.

الصفحة 380

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text