كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

وروى ابن أبي شيبة عن وكيع، عن ابن عون، عن ابن سيرين: كان الخلفاء يتوضئون لكل صلاة (¬1). وفي لفظ: كان أبو بكر وعمر وعثمان يتوضئون لكل صلاة، فإذا كانوا في المسجد دعوا بالطست (¬2).
وقال علي: قَالَ تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} (¬3) [المائدة: 6].
وقال ابن عمر: كان فرضًا ثم نسخ بالتخفيف (¬4).
وقول أنس: يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث. دال على أن الوضوء من غير حدث غير واجب، ويشهد له حديث سويد الذي بعده، وفعل ذَلِكَ ليُرِي أمته أن ما يلتزمه في خاصته من الوضوء لكل صلاة غير لازم كما سلف.
واختلف أصحابنا متى يستحب التجديد على أوجه:
أصحها عندهم: أنه إنما يستحب إذا صلى بالأول صلاة ما، ولو نفلًا دون ما إذا مس به مصحفًا أو سجد لتلاوة ونحوها (¬5). والمسألة بسطتها في كتب الفروع.
¬__________
(¬1) "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 35 (302).
(¬2) "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 35 (303).
(¬3) "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 35 (301).
(¬4) ذكره ابن عبد البر في: "التمهيد" 18/ 328.
(¬5) انظر: "المجموع" 1/ 494.

الصفحة 389

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text