كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

وللعلماء في ضابط الكبيرة اختلاف، لعلنا نذكره إن شاء الله في موضعه.
ثالثها: في ألفاظه:
قوله: (بحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ) كذا ذكره هنا على الشك، وذكره في كتاب الأدب على الصواب (¬1) فقال: بالمدينة (¬2).
وقوله: "يستتر" هو بتائين مثناتين من فوق من السترة. وروي: "لا يستبرئ " (¬3). وروي: "لا يستنزه" (¬4)، وهذِه الثلاث في "صحيح البخاري" وغيره. وروي أيضًا: "لا يستنتر". والنميمة: نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد. والجريدة: السعفة. كما جاء في بعض الروايات عن أنس، وجمعها جريد.
وقوله: (فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ) أي: قطعتين.
وقوله: "وما يعذبان في كبير" أي: عندهما وهو عند الله كبير، وإليه يرشد قوله: (..) (¬5) "بلى" أي في أنه كبير عند الله وفي هذا حسب، وهو حجة على من أنكر حجيتها له.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (6055) باب: النميمة من الكبائر.
(¬2) في هامش الأصل: وبخط المصنف: روي من حديث أنس: مرَّ بقبرين من بني النجار ... وهو يوضح هذا.
(¬3) أخرجه النسائي في "السنن" 4/ 106، وفي "الكبرى" 1/ 664 (2196)، وابن الجارود في "المنتقى" 1/ 42 (130)، وهذِه الرواية جاءت في أحد نسخ البخاري. ورواها ابن أبي شيبة 3/ 54 (12037) كتاب: الجنائز، باب: في عذاب القبر ومم هو؟
(¬4) رواها مسلم برقم (292) كتاب: الطهارة، باب: الاستبراء من البول، وابن حبان 7/ 398، 399 (3128).
(¬5) كلمة غير واضحة.

الصفحة 392

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text