كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
وأما حديث أبي هريرة فمن أفراده عن مسلم، وأخرجه أيضًا في الأدب (¬1).ثانيها:
هذا الأعرابي هو ذو الخويصرة اليمانى، كما ساقه أبو موسى المديني في "معرفة الصحابة" فاستفده (¬2).
ثالثها: في ألفاظه:
الأعرابي: هو الذي يسكن البادية وإن لم يكن من العرب.
والمسجِد بكسر الجيم ويجوز فتحها.
والسَجْل -بفتح السين المهملة وسكون الجيم- الدلو الضخمة المملوءة مذكر. قَالَ ابن سيده: وقيل: هو ملؤها والجمع سجال وسجول. ولا يقال لها فارغة: سَجل، ولكن دلو (¬3).
وعند أبي منصور الثعالبي: حتى يكون فيها ماء قل أو كثر بخلاف الذَّنوب، فإنها لا تسمى بذلك إلا إذا كانت ملأى (¬4).
والذنوب -بفتح الذال المعجمة- يذكر ويؤنث.
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (6128) باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يسروا ولا تعسروا".
(¬2) ذكره ابن الأثير في "أسد الغابة" 2/ 173 ولم يذكر في ترجمته سوى حديث بوله في المسجد وعزاه لأبي موسى المديني. وكذا ذكره ابن حجر في "الإصابة" 1/ 485 (2451).
وورد بهامش الأصل ما نصه: وقال الذهبي في ترجمة ذي الخويصرة: الذي يروى في حديث مرسل هو الذي بال في المسجد وقد رأيت بخط بعض الفضلاء أنه عيينة بن حصن، ونقله عن أمالي أحمد بن فارس اللغوي.
(¬3) "المحكم" 7/ 194.
(¬4) انظر: "الصحاح" 5/ 1725، "غريب الحديث والأثر" 2/ 343، 344، "لسان العرب" 4/ 1945.