كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

والحجر -بفتح الحاء وكسرها- لغتان مشهورتان (¬1).
ثامنها:
النضح هو: إصابة الماء جميع موضع البول، وكذا غلبة الماء على الأصح عند أصحابنا، ولا يشترط أن ينزل عنه، ويدل عليه قولها: (فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ)، والغسل أن يغمره وينزل عنه، ولا يشترط العصر هنا.
وهل النضح بالمهملة كالمعجمة أو بينهما فُرقان؟ فيه اختلاف ذكرته في "شرح العمدة" فراجعه (¬2).
تاسعها: في أحكامه وفوائده:
وأهمها: الاكتفاء بالنضح في بول الصبي، وهو مخالف للجارية في ذَلِكَ، وهو الصحيح عند أصحابنا (¬3)، وبه قَالَ أحمد (¬4).
وخالف أبو حنيفة ومالك في المشهور عنهما، فقالا: لابد من غسلهما تسوية بينهما (¬5)، وربما حملوا النضح على الغسل، وهو ضعيف؛ لنفي الغسل والتفرقة بينهما في الحديث، وعندنا وجه أنه يكفي النضح في الجارية أيضًا (¬6) وهو مصادم للنص، وهو حديث
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 747، "لسان العرب" 2/ 782، "صحيح مسلم بشرح النووي" 3/ 194.
(¬2) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام" 1/ 677.
(¬3) انظر: "المجموع" 2/ 607، 608، "مغني المحتاج" 1/ 84، 85.
(¬4) انظر: "الكافي" 1/ 192، 193، "الإقناع" 1/ 94.
(¬5) انظر: "تبيين الحقائق" 1/ 69، 70، "المدونة" 1/ 27، "عارضة الأحوذي" 1/ 93، 94.
(¬6) انظر: "روضة الطالبين" 1/ 31، "المجموع" 2/ 608.

الصفحة 411

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text