كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

ثانيها: أنها كانت مواتًا مباحة لا اختصاص لهم بها، وكانت بفناء دورهم للناس كلهم، فأضيفت إليهم؛ لقربها منهم، فإضافتها إضافة اختصاص لا ملك.
ثالثها: أن يكونوا أذنوا في ذَلِكَ إما صريحًا أو دلالة.
خامسها:
روى وكيع، عن زائدة، عن زكريا، عن عبد العزيز أبي عبد الله، عن مجاهد: ما بال - صلى الله عليه وسلم - قائمًا إلا مرة واحدة في كثيب أعجبه (¬1). وهذا الحديث يرده.
سادسها:
المعروف من عادته عليه أفضل الصلاة والسلام البعد في المذهب. وأما بوله في هذِه السباطة؛ فلأنه - صلى الله عليه وسلم - كان من الشغل بأمور المسلمين
¬__________
= ومن طريق حسين بن علوان، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة. وقال: - صلى الله عليه وسلم - لهذِه الأحاديث كلها أصول -يقصد أحاديث حسين بن علوان- إلا حديث السخاء، فإنه يعرف من حديث الأعرج، عن أبي هريرة. ورواه البيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 70 وقال: فهذا من موضوعات الحسين بن علوان لا ينبغي ذكره ففي الأحاديث الصحيحة والمشهورة في معجزاته كفاية عن كذب ابن علوان.
ورواه أيضًا الخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 62 ونقل تضعيف أئمة الجرح والتعديل للحسين بن علوان. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل" من طريقين عن هشام بن عروة وقال: هذا لا يصح.
أما الطريق الأول: ففيه الحسين بن علوان كذبه أحمد ويحيى، وقال النسائي وأبو حاتم والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن عدي: كان يضع الحديث.
وأما الطريق الثاني: فقال الدارقطني: تفرد به محمد بن حسان، قال أبو حاتم الرازي: كان كذابًا.
(¬1) رواه ابن أبي شيبة 1/ 116 (1320). وفيه: وكيع عن زكريا عن عبد العزيز ...

الصفحة 419

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text