كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

وأنس (¬1) وأبي هريرة (¬2).
وفعل ذَلِكَ ابن سيرين وعروة بن الزبير (¬3).
وكرهه ابن مسعود، والشعبي وإبراهيم بن سعد، وكان ابن سعد لا يجيز شهادة من بال قائمًا (¬4)، ولم يبلغه الحديث، كما قَالَ الداودي في "شرحه".
قَالَ: وفيه قول ثالث أنه إن كان في مكان يتطاير إليه من البول شيء فمكروه، وإن كان لا يتطاير فلا بأس به، وهذا قول مالك (¬5).
قَالَ ابن المنذر: والبول جالسًا أحب إليَّ، وقائمًا مباح، وكل ذَلِكَ ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - (¬6).
¬__________
= "الأوسط" 1/ 335، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 268، والبيهقي في "سننه" 1/ 288، وابن دقيق العيد في "الإمام" 2/ 209، وقال البوصيري في "الإتحاف" 1/ 277: هذا إسناد حسن. ورواه ابن سعد في "الطبقات" 6/ 241 دون لفظة: "قائم" وكذا الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 2/ 373. كلهم عن أبي ظبيان يقول: "رأيت عليًّا يبول قائمًا ... ". ورواه ابن سعد أيضًا في "الطبقات" 6/ 241 عن مالك بن الجون قال: "رأيت عليًّا جالسًا فبال .. ".
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "المسند" كما في "المطالب العالية" 1/ 175 بلفظ: "أن أنسًا - صلى الله عليه وسلم - أتى المهراس فبال قائمًا ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم توجه إلى المسجد ... ". والبخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 67 - 68 مختصرًا، والضياء في "المختارة" 6/ 144 (2139).
(¬2) رواه مسدد كما في "الإتحاف" 1/ 276، قال: ثنا يحيى، عن عمران بن حدير، عن رجل من أخوال المحرر بن أبي هريرة: أنه رأى أبا هريرة بال قائمًا، وعليه موردتان، فدعا بماء فغسل ما هنالك، وابن أبي شيبة في "المصنف" 1/ 115 (1314). قال: حدثنا معاذ بن معاذ، عن عمران بن حدير به. وقال البوصيري في "الإتحاف" 1/ 276 - 277: هذا إسناد ضعيف لجهالة تابعيه.
(¬3) "الأوسط" 1/ 333، 334.
(¬4) "الأوسط" 1/ 335، 336.
(¬5) انظر: "المدونة" 1/ 338.
(¬6) "الأوسط" 1/ 338.

الصفحة 425

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text