كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

ورواه أبو نعيم الأصبهاني من طريق إسحاق بن إبراهيم عن أبي معاوية، وذكر أن البخاري رواه عن محمد بن المثنى، عن أبي معاوية.
ثالثها:
والد فاطمة هذِه هو قيس بن المطلب، ووقع في أكثر نسخ مسلم: عبد المطلب. وهو غلط، ووقع في "مبهمات الخطيب" أنها أنصارية (¬1)، وهي غير فاطمة بنت قيس المذكورة في النكاح، ولا يعرف للمذكورة هنا -أعني: في باب الحيض- غير هذا الحديث.
وذكر الحربي أن فاطمة (¬2) هذِه تزوجت بعبد الله بن جحش، فولدت له محمدًا، وهو صحابي، هاجرت رضي الله عنها، وهي إحدى المستحاضات على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد عددتهم في "شرح العمدة" فبلغن نحو العشرة، فراجع ذَلِكَ منه (¬3).
رابعها: في ألفاظه:
الاستحاضة: جريان الدم في غير أوقاته. وقولها: (فلا أطهر) أي: لا أنْظُف من الدم.
والعِرق بكسر العين. ويقال له: العاذل بذال معجمة، وحكي إهمالها، وبدل اللام راء، وهذا العرق فمه في أدنى الرحم.
وقوله: ("فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ") يجوز فيه فتح الحاء وكسرها، وهو بالفتح: الحيض، وبالكسر الحالة.
¬__________
(¬1) "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة" ص 254.
(¬2) هي فاطمة بنت أبي حُبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن فقصي القرشية الأسدية. انظر: "معرفة الصحابة" 6/ 3413 (3975، "الاستيعاب" 4/ 447 (3489)، "أسد الغابة" 7/ 218 (7171)، "الإصابة" 4/ 381 (835).
(¬3) "الإعلام" 2/ 177، 180.

الصفحة 434

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text