كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ ناس مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوُا المَدِينَةَ، فَأَمَرَهُمُ النِّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ بقطع أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فهؤلاء سَرَقُوا وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ.والكلام عليه من وجوه:
أحدها:
أنه حديث صحيح متفق على صحته، أخرجه البخاري في عدة مواضع منها المغازي (¬1)، والجهاد (¬2)، والتفسير (¬3)، والحدود (¬4)، وذكر أنهم كانوا في الصفة -يعني: أولًا- ولما خرجه في الزكاة من حديث قتادة، عن أنس (¬5)، قَالَ آخره: تابعه أبو قلابة وحميد وثابت، عن أنس. وحديث أبي قلابة عَلِمْتَه، وحديث حميد أخرجه مسلم (¬6)، وثابت أخرجه أبو داود (¬7).
وأخرجه مسلم في الحدود، وأدخل بين أيوب وأبي قلابة أبا رجاء
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (4192) باب: قصة عكل وعرينة.
(¬2) سيأتي برقم (3018) باب: إذا حرّق المشرك المسلم هل يحرقه.
(¬3) سيأتي برقم (4610) باب: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ}.
(¬4) سيأتي برقم (6803) باب: المحاربين من أهل الكفر والردة، وكرره بعده مبوبًا عليه عدة أبواب.
(¬5) سيأتي برقم (1501) باب: استعمال إبل الصدقة ...
(¬6) مسلم برقم (1671/ 9) كتاب: القسامة، باب: حكم المحاربين والمرتدين.
(¬7) أبو داود (4367).