كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

فضعيفان كما بينه الدارقطني وغيره (¬1).
وأما الحديث في غزوة تبوك، فكان الرجل ينحر بعيره، فيعصر فرثه، فيشربه، ويجعل ما بقي على كبده (¬2)، وإسناده على شرط الصحيح، كما قاله الضياء، قَالَ ابن خزيمة: لو كان الفرث إذا عصره نجسًا لم يجز للمرء أن يجعله على كبده.
قُلْتُ: قد يقال: إنه فعل للتداوي. وأما حديث ابن مسعود الآتي في باب إذا ألقي على ظهر المصلى قذرًا أو جيفة لم تفسد عليه صلاته (¬3)، لا حجة فيه كما قَالَه ابن حزم، لأنه بمكة قبل ورود الحكم بتحريم النَّجو
¬__________
(¬1) حديث جابر رواه ابن عدي في "الكامل" 9/ 26، والدارقطني 1/ 128، وقال: لا يثبت، عمرو بن الحصين، ويحيى بن العلاء ضعيفان، وسوار بن مصعب أيضًا متروك، واختلف عنه، فقيل عنه: ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره، والبيهقي في "الكبرى" 2/ 413، وضعفه أيضًا، وابن الجوزي في "التحقيق في أحاديث الخلاف" 1/ 101 (85)، وحديث البراء رواه الدارقطني 1/ 128، وقال: إن فيه سوار بن مصعب فقلب اسمه وسماه: مصعب بن سوار، والبيهقي 2/ 413، ابن الجوزي في "التحقيق" 1/ 101 (84). ولفظ الدارقطني من حديث البراء "لا بأس بسؤره". قال ابن الجوزي بعد ذكره لهذين الحديثين: فيهما مقال. وذكرهما ابن حجر في "التلخيص" 1/ 43 (37)، وقال: إسناد كل منهما ضعيف جدًا.
(¬2) رواه من حديث عمر بن الخطاب البزار 1/ 331 (214)، والفريابي في "دلائل النبوة" (42)، والطبري في "تفسيره" 6/ 502 (17443، 17444)، وابن خزيمة 1/ 52 - 53 (101)، وابن حبان 4/ 223 (1383)، والطبراني في "المعجم الأوسط" 3/ 323 - 324 (3292)، والحاكم 1/ 159، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
والبيهقي 9/ 357، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" 1/ 160 - 161، والضياء في "المختارة" 1/ 278 - 280 (168 - 169).
(¬3) سيأتي برقم (240) كتاب: الوضوء، باب: إذا أُلقي على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد صلاته.

الصفحة 453

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text