كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

وابن سيرين (¬1) والنخعي (¬2) وعطاء (¬3).
وقال ابن بطال: حديث الباب حجة على الشافعي؛ لأن الحديث ليس فيه تخصيص موضع من آخر، ومعلوم أن مرابضها لا تسلم من البعر. والبول، فدل على الإباحة وعلى طهارة البول والبعر (¬4).
قُلْتُ: الشارع قد علل عدم الكراهة فيها بغير ذَلِكَ كما سلف، إذ أعطان الإبل غالبًا لا تسلم من ذَلِكَ والكراهة باقية.
فرع:
قَالَ ابن المنذر: تجوز الصلاة أيضًا في مراح البقر؛ لعموم قوله: "أينما أدركتك الصلاة فصلِّ" (¬5) وهو قول عطاء (¬6) ومالك (¬7).
قُلْتُ: قد ورد ذَلِكَ مصرحًا به، ففي "مسند عبد الله بن وهب المصري" عن سعيد بن أبي أيوب، عن رجل حدثه، عن ابن المغفل: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى في معاطن الإبل، وأمر أن يصلى في مراح البقر والغنم (¬8).
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 1/ 338 (3888).
(¬2) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 1/ 338 (3889).
(¬3) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 1/ 407 (1594) وانظر: "الأوسط" 2/ 187.
(¬4) "شرح ابن بطال" 2/ 83.
(¬5) سيأتي برقم (3366) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: (10).
(¬6) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 1/ 410 (1605).
(¬7) انظر: "النوادر والزيادات" 1/ 223.
(¬8) ورد بهامش الأصل ما نصه: في سنده مجهول وفي "المسند" ثنا حسن، ثنا ابن لهيعة، عن حي بن عبد الله أن أبا عبد الرحمن الحبلي حدثه عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في مرابد الغنم ولا يصلي في مرابد الإبل والبقر. [المسند: 2/ 178].

الصفحة 462

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text