كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

فتفرد به أبو بكر الهذلي، عن الزهري كما قَالَ يحيى بن معين وليس بشيء، قَالَ البيهقي: وقد روى عبد الجبار بن مسلم -وهو ضعيف- عن الزهري شيئًا معناه (¬1).
وحديث أم سلمة مرفوعًا: "لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بشعرها إذا غسل بالماء" (¬2) إنما رواه يوسف بن السفر، وهو متروك، وقال ابن المواز: نهى مالك عن الانتفاع بعظم الميتة والفيل ولم يطلق تحريمهما؛ لأن عروة وابن شهاب وربيعة أجازوا الامتشاط بها.
قَالَ ابن حبيب: وأجاز الليث وابن الماجشون وابن وهب ومطرف وأصبغ الامتشاط بها والادهان فيها، فأما بيعها فلم يرخص فيه إلا ابن وهب، قَالَ: إذا غليت جاز بيعها، وجعله كالدباغ لجلد الميتة يدبغ أنه يباع.
¬__________
= وقال البيهقي أيضًا عقب حديث ابن عباس الذي في الصحيحين: "إنما حرم أكلها": وقد روى أبو بكر الهذلي، عن الزهري في هذا الحديث زيادة لم يتابعه عليها ثقة. وقد روى هذِه الزيادة الدارقطني في "سننه" 1/ 48، ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق" 1/ 90.
وقال الدارقطني: أبو بكر الهذلي متروك، ورواه البيهقي في "سننه" أيضًا 1/ 23، وروى البيهقي بإسناده إلى يحيى بن معين. قال: أبو بكر الهذلي ليس بشيء.
(¬1) "السنن الكبرى" للبيهقي 1/ 23 - 24.
(¬2) رواه الدارقطني 1/ 47، والطبراني في "الكبير" 23/ 258 (538) مختصرًا، والبيهقي 1/ 24، وابن الجوزي في "تحقيق في أحاديث الخلاف" 1/ 90، 91، وقال الدراقطني: لم يأت به غير يوسف بن السفر، وهو متروك يكذب. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 218: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه يوسف بن السفر، وقد أجمعوا على ضعفه.

الصفحة 469

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text