كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

قال البخاري: وَكَانَ ابن عُمَرَ إِذَا رَأى فِي ثَوْبِهِ دَمًا وَهْوَ يُصَلِّي وَضَعَهُ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ.
وهذا رواه في "المصنف" بنحوه عن وكيع، عن حسين بن جعفر، حَدَّثَني سليط بن عبد الله بن يسار: رأيت ابن عمر رأى في (جُربائه) (¬1) دمًا فبزق فيه ثم دلكه (¬2). قَالَ: وحَدَّثَنَا ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع عنه أنه رأى في ثوبه دمًا فغسله، فبقي أثره أسود، فدعا بمقص فقرضه (¬3).
قَالَ البخاري: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ المُسَيِّب: إِذَا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ أَوْ جَنَابَةٌ أَوْ لِغَيْرِ القِبْلَةِ أَوْ تيَمَّمَ، فَصَلَّى ثُمَّ أَدْرَكَ المَاءَ فِي وَقْتِهِ، لَا يُعِيدُ.
أي: في واحدة من هؤلاء، ونقله ابن بطال -أعني: عدم الإعادة- عن ابن مسعود (¬4) ..
¬__________
(¬1) ورد بهامش (س) ما نصه: وجُرُبَّاء القميص بالكسر والضم جيبه.
(¬2) "مصنف أبي شيبة" 1/ 180 (2070).
(¬3) "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 180 (2073).
(¬4) رواه البزار كما في "كشف الأستار" (606) من طريق أبي حمزة عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: خلع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعليه فخلع مَن خلفه، فقال: "ما حملكم أن خلعتم نعالكم؟ " قالوا: رأيناك خلعت، فخلعنا، قال: "إن جبريل أخبرني أن فيهما قذرًا فخلعتهما لذلك، فلا تخلعوا نعالكم". ورواه بنحوه ابن المنذر في "الأوسط" 2/ 164 (733) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق، عن علقمة، عن عبد الله بنحوه. ورواه الطبراني 10/ 68 (9972)، وفي "الأوسط" 5/ 183 (5017) من طريق أبي حمزة. وقال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا أبو حمزة. وقال الهيثمي 2/ 56: أبو حمزة هو ميمون الأعور ضعيف.
وروى ابن أبي شيبة في "المصنف" 1/ 344 (3954) من طريق ابن الجزار أنه صلى وعلى بطنه فرث ودم، قال: فلم يعد الصلاة.

الصفحة 491

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text