كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
وعمرو بن ميمون هو الأودي، الذي رجم القردة، كما ذكره البخاري (¬1) في بعض نسخه وهي منكرة (¬2) وهو جاهلي، حج مائة حجة، وقيل: سبعين، وهو معدود من كبار التابعين، ووهم من ذكره في الصحابة، مات بعد السبعين سنة خمس أو أربع (¬3).ثالثها:
أبو جهل اسمه: عمرو بن هشام بن المغيرة، كانت قريش تكنيه أبا الحكم، وكناه الشارع أبا جهل. وقال ابن الحذاء: كان يكنى أبا الوليد، وكان يعرف بابن الحنظلية، وكان أحول، وفي "المحبر": وكان مأبونًا، وفي "الوشاح" لابن دريد: هو أول من جز رأسه، فلما رآه الشارع قَالَ: "هذا فرعون هذِه الأمة" قتل يوم بدر كافرًا (¬4).
رابعها:
قوله: (وَأَصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ) يحتمل أن يكونوا من ذكر في آخر الحديث المدعُو عليهم.
وقوله: (إِذْ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ) جاء في رواية أخرى: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم يصلي في ظل الكعبة وجمع من قريش في مجالسهم، إذ قَالَ
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (3849) كتاب: مناقب الأنصار، باب: القسامة في الجاهلية.
(¬2) انظر: "الفتح" 7/ 160.
(¬3) هو عمرو بن ميمون الأودي، أبو عبد الله، ويقال: أبو يحيى الكوفي من أود بن صعب ابن سعد العشيرة من مذجح، أدرك الجاهلية ولم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين، وكذلك النسائي: ثقة. وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة جاهلي. انظر ترجمته في: "التاريخ الكبير" 6/ 367 (2659)، "معرفة الثقات" 2/ 186 (1412)، "الثقات" 5/ 166، "تهذيب الكمال" 22/ 261، 263 (4458).
(¬4) رواه الطبراني في "الكبير" 9/ 82 (8469)، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 208.