كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

وقوله: (وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) كذا هو بالحاء المهملة في نسخ البخاري. قَالَ ابن بطال: يعني ينسب ذَلِكَ بعضهم إلى بعض من قولك أحلت الغريم، إذا جعلت له أن يتقاضى ما له عليك من غيرك. قَالَ: ويحتمل أن يكون من قول العرب حال الرجل على ظهر الدابة حولًا وأحال: وثب (¬1).
وفي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - لما صَبح خيبر غُدوة، فرآه أهلها أحالوا إلى الحصن (¬2) أي: وثبوا إليه. وقال ابن الأثير: ويحيل بعضهم على بعض، أي: يقبل عليه ويحيل إليه (¬3).
وجاء في بعض الروايات: وجعل بعضهم يميل إلى بعض (¬4)، وكذا أورده شيخنا في "شرحه" بلفظ: ويميل بعضهم إلى بعض، وكذا جاء في كتاب الصلاة في باب المرأة تطرح عن المصلي شيئًا من الأذى، ولفظه: حتى مال بعضهم على بعض (¬5).
تاسعها:
قوله: (حَتَّى جاءت فَاطِمَةُ) سيأتي في الباب المذكور أنه انطلق إليها منطلق وهي جويرية، فأقبلت تسعى، وثبتَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ساجدًا) (¬6) حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم (¬7)، وهذا دال على قوة نفسها من صغرها وكيف لا؟!
¬__________
(¬1) "شرح ابن بطال" 1/ 358.
(¬2) سيأتي (3647).
(¬3) انظر: "النهاية في غريب الحديث" 1/ 463.
(¬4) مسلم (1794/ 107) بلفظ: "يميل بعضهم إلى بعض".
(¬5) سيأتي (520) كتاب: الصلاة.
(¬6) كذا في "صحيح البخاري" وفي المخطوط (جالسًا) والمثبت أنسب في المعنى.
(¬7) سيأتي برقم (520) كتاب: الصلاة، باب: المرأة تطرح عن المصلي شيئًا من الأذى.

الصفحة 499

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text