كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

طرف ردائه فبصق فيه، وردّ بعضه على بعض (¬1).
وأخرجه أبو داود في الطهارة من حديث حماد بن سلمة، عن حميد، ومن حديث حماد، عن ثابت، عن أبي نضرة، عن النبى - صلى الله عليه وسلم -: أنه بزق في ثوبه، ثم مسح بعضه على بعض، وهذا مرسل (¬2).
وقال الدارقطني عن يحيى القطان: كان حماد بن سلمة يقول: حديث حميد، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بصق في ثوبه، وإنما رواه حميد، عن ثابت، عن أبي نضرة، قَالَ يحيى: ولم يقل شيئًا؛ لأن هذا قد رواه قتادة، عن أنس.
قَالَ الدارقطني: والقول عندنا قول حماد بن سلمة، لأن الذي رواه عن قتادة، عن أنس غير هذا، وهو أنه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها" (¬3).
إذا تقرر لك؛ ذَلِكَ فالكلام على هذا الحديث من أوجه:
أحدها:
عروة (ع) السالف في الحديث الأول: هو ابن الزبير، الفقيه العالم الثبت المأمون، صائم الدهر، ومات وهو صائم، مات بعد التسعين (¬4).
والمِسْور (ع): هو ابن مخرمة بن نوفل بن أُهيب الزهري، صحابي صغير. مات سنة أربع وستين (¬5).
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (417) كتاب: الصلاة، باب: إذا بدره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه.
(¬2) "سنن أبي داود" (389، 390) ولفظه: وحك بعضه على بعض.
(¬3) "علل الدارقطني" 12/ 47، والحديث سيأتي برقم (415) كتاب: الصلاة، باب: كفارة البزاق في المسجد.
(¬4) سبقت ترجمته في شرح حديث (160).
(¬5) انظر ترجمته في: "معرفة الصحابة" لأبي نعيم 5/ 2547 (2718)، "الاستيعاب" =

الصفحة 511

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text