كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

النخامة -بالضم- النخاعة (¬1)، وفي "المغيث"، و"المغرب" للمطرزي: هي ما يخرج من الخيشوم (¬2). وفي "المحكم" لابن سيده: يقال: نخم الرجل نُخمًا ونَخمًا، وتنخم: دفع بشيء من صدره أو أنفه (¬3).
والبزاق: بالزاي والسين والصاد، والسين أضعفها، ولم يذكرها في "المخصص".
الوجه الثالث: في فقه الباب:
وهو دال على ما ترجم له من طهارة البُزاق والمخاط وهو [أمر مجمع عليه لا أعلم فيه اختلافا] (¬4)، إلا ما روي عن سلمان [الفارسي] (¬5) أنه جعله غير طاهر (¬6) وأن الحسن بن حيّ كرهه في الثوب، وذكر الطحاوي، عن الأوزاعي أنه كره أن يدخل سواكه في وضوئه.
قُلْتُ: وذكر ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن النخعي، أنه ليس بطهور (¬7).
وقال ابن حزم: لما عدد أقوالًا غريبة صحت عن بعض السلف يدعي قوم في خلافها الإجماع، صح عن سلمان الفارسي وإبراهيم النخعي أن اللعاب نجس إذا فارق الفم، ثم قَالَ: رويناه من طريق الثوري في حديثه المجموع (¬8).
¬__________
(¬1) "صحاح الجوهري" 5/ 2040، "المجمل" ص 861.
(¬2) "المجموع المغيث" 3/ 276، "المغرب" 2/ 294.
(¬3) "المحكم" 5/ 137، مادة: (نخم).
(¬4) ما بين المعقوفين طمس في الأصل، والمثبت من ابن بطال 1/ 359.
(¬5) كلمة غير واضحة بالأصل، والمثبت من ابن بطال.
(¬6) "رواه ابن أبي شيبة" 1/ 129 (1489).
(¬7) "مصنف ابن أبي شيبة" 1/ 130 (1490).
(¬8) "المحلى" 1/ 139.

الصفحة 514

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text