كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

تأخرت عن [الواقعة] (¬1) فوق ثمانين سنة؛ لأنها كانت بأُحد، كما سيأتي، وهي في الثالثة؛ لأنه آخر من مات من الصحابة بالمدينة في قول ابن سعد (...) (¬2) وقال ابن الحذاء: بمصر. والترس: الجحفة.
رابعها:
هذِه الواقعة كانت بأحد، وزعم ابن سعد أن (عتبة) (¬3) بن أبي وقاص شج النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجهه وأصاب رباعيته، فكان سالم مولى أبي حذيفة يغسل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: كيف يفلح قوم صنعوا هذا بنبيهم (¬4)، فأنزل الله تعالى: {ليَس لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَئٌ} الآية [آل عمران: 128] وساقه من حديث محمد بن حميد العبدي، ثنا معمر، عن قتادة، وزعم السهيلي أن عبد الله بن قميئة هو الذي جرح وجهه - صلى الله عليه وسلم - (¬5).
خامسها: في أحكامه:
الأول: غسل الدم من الجسد، وهو إجماع.
الثاني: جواز مباشرة المرأة أباها وذَوِي محارمها وإلطافها إياهم، ومداواة أمراضهم. قَالَ المهلب: ولذلك قَالَ أبو العالية لأهله: (امسحوا على رجلي فإنها مريضة) ولم يخص بعضهم دون بعض؛ بل عمهم جميعًا.
¬__________
(¬1) ضربت عليه الرطوبة، ولعل المثبت الأنسب للسياق.
(¬2) ضربت عليه الرطوبة.
(¬3) ضربت عليه الرطوبة، والمثبت من "طبقات ابن سعد" 2/ 45.
(¬4) انظر: "طبقات ابن سعد" 2/ 45.
(¬5) ورد بهامش (س): (...). أبو الفتح اليعمري في (...) أن الذي توقى ذلك عنه - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة (...) وابن قميئة وعبد الله بن شهاب (...).

الصفحة 524

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text