كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
ثم ذكر البخاري حديثًا ثالثًا فقال: حَدَّثنَا عُثْمَانُ بن أبي شيبة، حَدَّثنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.والكلام عليه من أوجه:
أحدها:
هذا الحديث أخرجه البخاري في الصلاة في موضعين، وأخرجه مسلم أيضًا (¬1) (¬2).
ثانيها:
أبو وائل اسمه: شقيق بن سلمة. وحذيفة (ع) هو -بالذال المعجمة- ابن اليمان حِسْل الأشهلي صاحب السر. مات سنة ست وثلاثين.
ومنصور: هو ابن المعتمر الكوفي الإمام. وجرير: هو ابن عبد الحميد الضبي.
ثالثها:
(كان)، هذِه دالة على الملازمة والاستمرار (¬3)، وظاهر قوله: (إذا قام من الليل). تعلق الحكم بمجرد القيام، ويحتمل أن المراد إذا قام من الليل للصلاة، ويؤيده رواية الصحيحين الأخرى: إذا قام ليتهجد (¬4).
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل ما نصه: من خط الشيخ: وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه هنا.
(¬2) سيأتي برقم (889) كتاب: الجمعة، باب: السواك يوم الجمعة، و (1136) كتاب: أبواب التهجد، باب: طول القيام في صلاة الليل، ورواه مسلم (255) كتاب: الطهارة، باب: السواك.
(¬3) ورد بهامش (س): إن كان لا يدل على التكرار ولا المداومة.
(¬4) سيأتي رقم (1136) كتاب: التهجد، باب: طول القيام في صلاة الليل، ورواه مسلم (255) كتاب: الطهارة، باب: السواك.