كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

هو بالفتح؛ لأنه المصدر، أما الضم فالماء، والكسر فما يغسل به من خطمي ونحوه. وأما صاحب "المحكم" فقال: غَسلَ الشيءَ يَغسلُه غَسْلًا وغُسْلًا. وقيل: الغَسل المصدر، والغسل الاسم (¬1).
ثم استفتح البخاري رحمه الله الباب بقوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ}
ومناسبتهما ظاهرة للباب؛ إذ فيهما الغسل من الجنابة مع زيادات.
واللمس في الآيتين عند الشافعي التقاء البشرتين (¬2)، وعند غيره الجماع. وقرئ في السبعة: (لمستم) بغير ألف، وهي قراءة الأخوين (¬3)، ولامستم قراءة الباقين (¬4).
¬__________
(¬1) "المحكم" 5/ 256.
(¬2) انظر: "الحاوي" 1/ 84، "أحكام القرآن" للشافعي 1/ 46.
(¬3) هما حمزة والكسائي.
(¬4) انظر: "الحجة للقراء السبعة" 3/ 163 - 164، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" 1/ 391 - 392.

الصفحة 544

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text