سادسها: في فوائده:
وقد تقدم جملة منها في الباب السالف المشار إليه:
منها: أن نومه مضطجعًا لا ينقض، وكذا سائر الأنبياء كما سلف هناك، فيقظة قلوبهم تمنعهم من الحدث، ولهذا قَالَ عبيد بن عمير: رؤيا الأنبياء وحي. يريد أنه منع النوم قلبه ليعي الوحي إذا أوحي إليه في منامه.
ومنها: مبيت من لم يحتلم عند محرمه، ومنها مبيته عند الرجل مع أهله، وقد روي أنها كانت حائضًا (¬1).
ومنها: تواضعه - صلى الله عليه وسلم -، وما كان عليه من مكارم الأخلاق.
ومنها: صلة القرابة، وفضل ابن عباس.
ومنها: الاقتداء بأفعاله - صلى الله عليه وسلم -.
ومنها: الإمامة في النافلة، وصحة الجماعة فيها، وقد سلف.
ومنها: ائتمام واحد بواحد.
ومنها: ائتمام صبي ببالغ، وعليه ترجم البيهقي في "سننه" (¬2).
ومنها: أن موقف المأموم الواحد عن يمين الإمام كما سلف.
قَالَ ابن بطال: وهو رد عَلَى أبي حنيفة في قوله: إن الإمام إِذَا صلى مع الرجل واحد أنه يقوم خلفه لا عن يمينه. وهو مخالف لفعل الشارع (¬3).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) "السنن الكبرى" 3/ 95.
(¬3) "شرح ابن بطال" 1/ 227.
وهذا القول فيه نظر؛ فمذهب الحنفية أن الإمام إذا كان معه واحد غير امرأة أنه يقيمه عن يمينه، وهو الأولى لهذا الحديث، فإن وقف عن يساره جاز مع الكراهة، =