كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

في الوضوء دون الغسل من الجنابة، ورخص فيهما آخرون (¬1).
قَالَ الترمذي: إنما كرهه من كرهه من قِبَلِ أنه قيل: إن الوضوء يوزن، روي ذَلِكَ عن ابن المسيب والزهري (¬2).
ولأصحابنا فيه أوجه:
أشهرها: المستحب تركه، و (لا يقَال) (¬3): فعله مكروه.
ثانيها: كراهته.
ثالثها: إباحته سواء فعله وتركه، وهو المختار.
رابعها: استحبابه لما فيه من الاحتراز عن الأوساخ.
خامسها: يكره في الصيف دون الشتاء (¬4)، وسيأتي في حديث ميمونة أنه نفض يديه (¬5)، وهو دال على أن النفض مباح، فالتنشيف مثله وأولى؛ لاشتراكهما في إزالة الماء، وفعل التنشيف قد رواه جماعة من الصحابة من أوجه، لكن أسانيدها ضعيفة.
قَالَ الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬6).
فائدة:
المِنديل-بكسر الميم، قَالَ ابن فارس: لعله من النَّدْل وهو النقل (¬7).
وقال غيره: مأخوذ من الندل وهو: الوسخ؛ لأنه يندل به.
¬__________
(¬1) "الأوسط" 1/ 415 - 419.
(¬2) الترمذي عقب الرواية رقم (54) كتاب: الطهارة، باب: المنديل بعد الوضوء.
(¬3) في الأصل: إلا قال، والمثبت "شرح مسلم" للنووي.
(¬4) انظر: "شرح مسلم للنووي 3/ 231.
(¬5) سيأتي برقم (274) باب: من توضأ في الجنابة، ثم غسل سائر جسده.
(¬6) "سنن الترمذي" 1/ 74 عقب حديث عائشة (53).
(¬7) "المجمل" 4/ 862 مادة: (ندل).

الصفحة 570

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text