كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)
من الجنابة فينتضح في إنائه من غسله، فقال: لا بأس به (¬1)، وهو منقطع فيما بين إبراهيم، وابن عباس، ورُوي مثله عن أبي هريرة وابن سيرين والنخعي والحسن (¬2)، فيما حكاه ابن بطال (¬3) وابن التين عنهم.وقال الحسن: ومن يملك انتشار الماء، فإنا لنرجو من رحمة الله ما هو أوسع من هذا (¬4).
ثم ذكر البخاري أربعة أحاديث:
أحدها:
حديث أفْلَحَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ.
وأخرجه مسلم أيضًا عن شيخ البخاري، وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن أفلح (¬5). ورواه عن أفلح أيضًا جماعة منهم: عبد الله بن وهب، وفيه: تختلف أيدينا فيه وتلتقي (¬6). وفي رواية: يعني: حتى تلتقي وفي بعض طرقه أنه سمع القاسم قَالَ: سمعت عائشة (¬7).
وأفلح (خ. م. د. س. ق) هذا: هو ابن حميد الأنصاري الصدوق، ليس في البخاري غيره، وأخرج له النسائي وأبو داود وابن ماجه (¬8)، وفي
¬__________
(¬1) "المصنف" 1/ 72 (784).
(¬2) روى هذا كله ابن أبي شيبة 1/ 73 (785 - 787).
(¬3) "شرح ابن بطال" 1/ 378.
(¬4) رواه ابن أبي شيبة 1/ 72 (791) والمقطع الأخير (فإنا لنرجو). وما بعده -من كلام ابن سيرين وليس الحسن.
(¬5) مسلم (321/ 45) في الحيض، باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة.
(¬6) رواه أبو عوانة (1/ 239) (812)، وابن حبان 3/ 395 (1111).
(¬7) المصدر السابق.
(¬8) وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وقال أحمد بن حنبل وابن عدي: صالح وقال النسائي: =