كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

الجنب يخرج ويمشي في السوق (¬1)، وكذا في النكاح (¬2)، وزعم الجياني أن في نسخة الأصيلي (شعبة) بدل (سعيد) قَالَ الأصيلي: وفي عرضنا على أبي زيد بمكة: سعيد، وكذا رواه ابن السكن وغيره، قَالَ أبو علي: وهو الصواب (¬3).
ثم قَالَ البخاري: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنَا ابن أَبِي عَدِيٍّ، وَيَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا.
أما حديث أنس فالكلام عليه من وجوه:
أحدها:
نسخ البخاري مختلفة في تقديم حديث أنس على حديث عائشة وعكسه، وتقديم حديث عائشة هو ما مشى عليه الشراح: الداودي، وابن بطال، وبعض شيوخنا في شرحه.
وحديث أنس أخرجه مسلم من حديث هشام بن زيد، عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه بغسل واحد (¬4).
وهو مطابق لتبويب البخاري دون ما ذكره، وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث حميد عنه (¬5)، وابن خزيمة في "صحيحه" من
¬__________
(¬1) سيأتي برقم (284).
(¬2) سيأتي برقم (5068) باب: كثرة النساء.
(¬3) "تقييد المهمل" 2/ 579.
(¬4) مسلم (309) كتاب: الحيض، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع.
(¬5) أبو داود (218)، والنسائي 1/ 143، وأحمد 3/ 189. وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (212): إسناده صحيح على شرط البخاري.

الصفحة 585

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text