كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

وقال: عن أبي هريرة قَالَ: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بينا أيوب يغتسل .. " الحديث.
وأما قوله: (رواه إبراهيم .. إلى آخره)، قَالَ الحُميدي لما ذكرها قَالَ عطاء تعليقًا عن أبي هريرة فذكره، ثم قَالَ: لم يرد -يعني: البخاري- على هذا من رواية عطاء، وقد أخرجه بطوله بالإسناد من حديث همام، عن أبي هريرة (¬1). وكذا ساقه أبو نعيم الأصبهاني، عن البخاري كما سلف.
ثم قَالَ: لم يذكر البخاري اسم شيخه وأرسله، ورواه الإسماعيلي، فقال: حدثناه أبو بكر بن عبيدة الشعراني وأبو عمرو أحمد بن محمد الحيري، قالا: ثنا أحمد بن حفص، حَدَّثَني أبي، حَدَّثَني إبراهيم، عن موسى بن عقبة. وأخرجه النسائي في الطهارة عن أحمد بن حفص، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان (¬2).
ثانيها:
أيوب - صلى الله عليه وسلم - هو من ذرية عيصو بن إسحاق، وعاش ثلاثًا وتسعين سنة، وكان ببلاد حوران (¬3)، وقبره مشهور عندهم بقرية بقرب نوى (¬4) عليه مشهد (¬5)، وهناك قدم في حجر يقولون: إنها أثر قدمه، وهناك عين يتبرك بها ويزعم أنها المذكورة في القرآن العظيم، وكانت شريعته
¬__________
(¬1) انظر: "الجمع بين الصحيحين" (3/ 242) رقم (2515).
(¬2) "سنن النسائي" 1/ 200 - 201.
(¬3) انظر: "معجم البلدان" 2/ 180.
(¬4) انظر: "معجم البلدان" 5/ 306.
(¬5) لا يجوز البناء على القبور أو رفعها، وما ذكره المؤلف من الروايات فلعله لا يعتبر مدحًا وإنما إخبار عن حقيقة الواقع.

الصفحة 632

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text