كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 4)

روى عن كريب، وأم خالد الصحابية وغيرهما. وعنه مالك، والسفيانان وغيرهم، وكان من (المتقنين) (¬1) الثقات. مات سنة إحدى وأربعين ومائة، ومغازيه أصح المغازي كما قاله مالك، وليس في الكتب الستة من اسمه موسى بن عقبة غيره (¬2).
الثالث: هذا الإسناد كل رجاله في الصحيحين وباقي الكتب الستة، إلا القعنبي، فإن ابن ماجه لم يخرج له، وكل رجاله مدنيون.
الرابع: في بيان الأماكن الواقعة فيه.
أما (عرفة) فهو موضع الوقوف -زاده الله شرفًا- سميت بذلك؛ لأن آدم عرف حواء بها، فإن الله أهبط آدم بالهند وحواء بجدة؛ فتعارفا في الموقف، أو لأن جبريل عَرَّفَ إبراهيم المناسك هناك، أو للجبال التي فيها، والجبال هي الأعراف، وكل ناتٍ فهو عرف، ومنه عرف الديك، أو لأن الناس يعترفون فيها بذنوبهم. ويسألون غفرانها فتغفر، أقوال. والمشهور صرف عرفات (¬3).
و (الشعب) -بكسر الشين- الطريق في الجبل (¬4).
و (المزدلفة) (¬5) -بضم الميم- من الازدلاف وهو التقرب أو الاجتماع،
¬__________
(¬1) في الأصل: المفتين، والمثبت من (ج).
(¬2) انظر: "التاريخ الكبير" 7/ 292 (1247)، "معرفة الثقات" 2/ 305 (1820)، "الجرح والتعديل" 8/ 154 (693)، "الثقات" 5/ 404، "تهذيب الكمال" 29/ 115 - 122 (6282)، "سير أعلام النبلاء" 6/ 114 - 118.
(¬3) وذكر الحموي أن عرفة وعرفات واحد عند أكثر أهل العلم. انظر: "معجم البلدان" 4/ 104 - 105.
(¬4) ورد بهامش الأصل: من خط المصنف في الهامش، قاله ابن التين.
(¬5) المزدلفة: اختلف فيها لم سميت بذلك؟ فقيل: لازدلاف الناس في منى بعد الإفاضة، وقيل: لاجتماع الناس بها، وقيل: لازدلاف آدم وحواء بها أي: =

الصفحة 64