شغلتني عن ذكرك، فيختم بالذكر كما ابتدأ به.
وآخر شيء أنت أول هجعه ... وأول شيء أنت عند هبوبي
وزاد أبو حاتم في أول الذكر: باسم الله (¬1)، فيستحب مع التعوذ أيضًا، وصيغة التعوذ: أعوذ بالله. وفي مسلم: "أعوذ بك" (¬2)، وفي حديث بإسناد ضعيف: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك" (¬3)، والظاهر أنه - صلى الله عليه وسلم - جهر بهذِه الاستعاذة.
السادس: هذِه الاستعاذة مجمع عَلَى استحبابها، وسواء فيها البنيان والصحراء؛ لأنه يصير مأوى لهم بخروج الخارج، وقبل مفارقته أيضًا لكن في "البيان" للعمراني من أصحابنا عن الشيخ أبي حامد الإسفراييني أن ذكر الدخول مختص بالبنيان؛ لأن الموضع لم يصر مأوى الشياطين بعد، فلو نسي التعوذ ودخل فذهب ابن عباس وغيره إلى كراهة التعوذ، وأجازه جماعة، منهم ابن عمر، وقد سلف في الباب قبله.
¬__________
= والنسائي في "الكبرى" 6/ 24 (9907). وابن ماجه برقم (300).
وابن خزيمة في "صحيحه" 1/ 48 (90)، وابن حبان 4/ 291 (1444).
والحاكم 1/ 158، والبيهقي 1/ 97. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وقال الألباني في "صحيح أبي داود" (23): صحيح.
(¬1) انظر: "علل ابن أبي حاتم" 1/ 63 (167). عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخل أحدكم الخلاء يقول: باسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث .. " الحديث.
ورواه ابن أبي شيبة 1/ 11 (5). والطبراني في "الدعاء" 2/ 959 (356 - 358).
قال الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" 1/ 195 هذا حديث غريب من هذا الوجه.
(¬2) انظر: "صحيح مسلم" (375) كتاب: الحيض، باب: ما يقول إذا أراد دخول الخلاء.
(¬3) رواه ابن ماجه (299) وقال الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (59) ضعيف.