كتاب الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع (اسم الجزء: 4)

الرسل (١)، قال اللَّه تعالى: {مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ (٢) وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: ٧٨].
وآخرهم أفضلهم سيد الأولين، والآخرين محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب، فهو خاتم الأنبياء، كما نطق به التنزيل (٣).
---------------
(١) عدم حصر عدد الأنبياء، والمرسلين هو الراجح للدليل المذكور، مع أنه قد وردت أحاديث في تحديدهم ولكنها متكلم فيها.
راجع: تفسير الطبري: ٥/ ٢٠ - ٢١، ٢٤/ ٥٦ - ٥٧، وتفسير ابن كثير: ١/ ٥٨٦ - ٥٨٩، ٤/ ٨٩ - ٩٠، وتفسير القرطبي: ٦/ ١٧ - ١٨، ١٥/ ٣٣٤، وتفسير الشوكاني: ١/ ٥٣٨، ٤/ ٥٠٢، والجامع لشعب الإيمان: ص/ ٢٧٣ - ٢٧٤.
(٢) الأنبياء الذين نص اللَّه على أسمائهم في القرآن هم: آدم، وإدريس، ونوح، وهود، وصالح، وإبراهيم، ولوط، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، وشعيب، وموسى، وهارون، ويونس، وداود، وسليمان، وإلياس، واليسع، وزكريا، ويحيى، وعيسى، وذو الكفل، وسيدهم محمد صلى اللَّه عليه وعليهم أجمعين.
(٣) قال اللَّه تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [الأحزاب: ٤٠]، وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "مثلي، ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه، وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه، فجعل الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين" وفي رواية جابر رضي اللَّه عنه: فأنا موضع اللبنة جئت فختمت الأنبياء. وعن سعد بن أبي وقاص رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج إلى تبوك واستخلف عليًا، فقال: أتخلفني في الصبيان، والنساء، قال: ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي. وفي رواية: "إلا إنه لا نبي بعدي"، وكذا رواه أحمد عن فاطمة رضي اللَّه عنها. =

الصفحة 268