كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «المعاملات المالية» (اسم الجزء: 4)

الفقرة الثانية: ما يكون به التعويض:
وفيه ثلاثة أشياء:
1 - الخلاف.
2 - التوجيه.
3 - الترجيح.
الشيء الأول: الخلاف:
اختلف فيما يستحقه الغاصب عن زرعه إذا تملكه رب الأرض على قولين:
القول الأول: أنه قيمة الزرع.
القول الثاني: أنه التكاليف من البذور والنفقة.
الشيء الثاني: التوجيه:
وفيه نقطتان هما:
1 - توجيه القول الأول.
2 - التوجيه القول الثاني.
النقطة الأولى: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن التعويض بقيمة الزرع بما يأتي:
1 - أن التعويض بدل الزرع فيقدر بقيمته كما لو أتلفه.
2 - أن زرع الغاصب كزرع مشترى الشقص إذا انتزع منه بالشفعة فكما يؤخذ زرع مشتري الشقص بقيمته، يؤخذ زرع الغاصب بقيمته.
النقطة الثانية: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن التعويض بالتكاليف بحديث: (من زرع بأرض قوم بغير إذنهم فلا شيء له وله النفقة) (¬1).
ووجه الاستدلال به: أنه جعل ما على رب الأرض النفقة والقيمة لا تسمى نفقة.
¬__________
(¬1) سنن الترمذي، باب من زرع بأرض قوم بغير إذنهم (1366).

الصفحة 418